الـعَـــدُّ القرآني

 

 

للشيخ الدكتور الراجي التهامي الهاشمي رأي في العد القرآني، نرى أنه من المفيد أن يطلع عليه الناس.

سنقدم هذا الرأي ملخصاً الآن، ويرجى  من الذين يريدون الإطلاع على تفاصيله الرجوع إلى شرحه للقصيدة في الموضوع ( أي موضوع عد آي القرآن الكريم )؛ تلك القصيدة المسماة بــ:

إيقاظ الوسنان في تفصيل فواصل آي القرآن

( سنعمل لاحقاً إن شاء الله على تقديمها في موقعنا هذا لتعم الفائدة )

 

قال في مطلع شرحه لهذه القصيدة ( يسمى الشرح " إيقاظ الوسنان في عد آي القرآن " ):

كثير من الناس سيقولون كما قال الزعفراني :" العدد ليس بعلم و إنما شغل به بعضهم ليروِّجَ به سوقه "( نقل هذا السيوطي في الاتقان في علوم القرآن في الصفحة 12 من الجزء الأول، طبعة القاهرة بدون تاريخ).

ثم أردف الشيخ الراجي قائلاً:" لا شك أن هؤلاء الذين يقولونهذا يجهلون العددَ و ما فيه من الفوائد."

و يقول حفظه الله كذالك:" أعتقد أنه من العيب أن نقوم بنشر الروايات المتواترة التي بعثها الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه إلى الأمصار و لا نصحبها بالعد الذي اشتهرت به هذه الأمصار.

و من المعلوم أن الأمصار التي أرسلت إليها المصاحف خمسة على القول المشهور عندنا، و الأعداد سبعة عند الأئمة المعتبرين في الموضوع، بيانها كما يلي:

ثم صار الشيخ التهامي، سدد الله خطاه، يوضح في كتابه المشار إليه فكرة العدد ( أيْ عد آي القرآن ) فقـال: ( نلخص فيما يلي قوله في الموضوع ).

المصر الأول : المدينة المنورة

اشتهرت المدينة المنورة بعدّيْـنِ:

  • العد المدني الأول : هذا عدٌّ يجب أن يصحب الرواية الأولى و هي رواية قالون عن نافع المدني.

  • العد المدني الثاني : هذا عدٌّ يجب أن يصحب الرواية الثانية و هي رواية ورش عن نافع المدني.

المصر الثاني : مكـة المكرمة

اشتهرت مكة المكرمة بعدٍّ واحد فريد، و هو العد الذي يصحب الروايتيْـنِ المُتَواترَيْـنِ الثالثة و الرابعة من الروايات الأربعة عشر، وهمـا:

  • رواية البزي:

توجد هذه الرواية الآن و الحمد لله تحت الطبع في دار القراءات بألمانية لصاحبها الأستاذ محمد عبد الناصر أندلسي مصحوبة بالعد المكي. لقد أنجزت هذه الرواية المتواترة الكريمة مصححة بالعد المكي، مطبوعة لأول مرة  تحت إشراف الشيخ الدكتور التهامي الراجي الهاشمي  و تزكية من لجنة المصاحب بالأزهر الشريف.

  • رواية قنبل:

تطبع هذه الرواية الآن في مطابع دار القراءات بألمانية لصاحبها الأستاذ محمد عبد الناصر أندلسي و هي مصحوبة كذالك بالعد المكي؛ تظهر هذه الرواية بهذا العد لأول مرة ليستفيد منها العالم الإسلامي. أنجزت هذه الرواية المتواترة الكريمة مصححة تحت إشراف الشيخ الدكتور التهامي الراجي الهاشمـي  و تــزكيــة مـن لــجنة المصاحب بالأزهر الشريف.

المصر الثالث : البصرة

اشتهرت البصرة بعدٍّ واحد فريد، و هو الْعَــدُّ الذي يصحب الروايتيْـنِ المُتَواترَيْـنِ الخامسة و السادسة من الروايات الأربعة عشر، وهمـا:

  • رواية الدوري: الشيخ الراجي التهامي الهاشمي منهمك الآن في إعداد هذه الرواية مصحوبة بالعد البصري و ستقوم، إن شاء الله دار القراءات بألمانية لصاحبها الأستاذ محمد عبد الناصر أندلسي بطبعها

  • رواية السوسي: أعد فضيلة الشيخ هذه الرواية مصحوبة كذالك بعد مصرها و قامت دارا لقراءات بألمانية لصاحبها الأستاذ محمد عبد الناصر أندلسي بطبعها وستنزل قريباً، بحول الله و قوته للسوق.

المصر الرابع : الشام

لقد اشتهر هذا المصر بعَـــدَّيْـنِ اثنَـيْـن، هما:

العد الدمشقي و العد الحمضي . هذان العدان هما اللذان يجب أن يثبتا مع الروايتين السابعة و الثامنة.

أما العد الدمشقي فيجب أن يصحبا بالرواية الأولى لابن عامر الشاميِ أي روايـة هـشـام ( و هي الرواية المتواترة السابعة).

أما العد الحمصي فيجب أن يصحبا بالرواية الثانية لابن عامر الشاميِ أي روايـة ابن ذكوان ( و هي الرواية المتواترة الثامنة ).

أما رواية هشام فقد تم إعدادها و تم طبعها مع العــدِّ الملازم لها في مطابع دار القراءات بألمانيا و هي الآن تصحح من طرف لجنة متخصصة من القراء تحت إشراف فضيلة الشيخ الدكتور التهامي الراجي الهاشمي.

المصر الخامس : الـكــوفــة

في الكوفة ثلاثة قراء هم عاصم و حمزة و الكسائي و لكل قارئ من هؤلاء القراء الثلاثة روايتان:

  • أما روايتـا عاصم فهما رواية شعبة و رواية حفص.

  • و روايتـا هما رواية خلف و رواية خـلاد.

  • أما روايتـا حمزة فهما رواية الليث و رواية الدوري.

يجب حين تطبع، إن شاء الله، هذه الروايات أن تكون مصحوبة بعد أئمــة الكوفة.

يعلق شيخنا الجليل على هذا الأمر فيقول:" لا بد أن أشير، بهذه المناسبة، ( أي بمناسبة الحديث عن العد الذي يحسن أن يصاحب كل رواية متواترة ) إلى أن رواية حفص المطبوعة هنا و هناك هي بالعد الكوفي، و هذا شيءٌ يُــحْــمَــدُ لهؤلاء الطابعين؛ لكن كثيراً من طبعات رواية ورش هي الآن بالعد الكوفي في حين كان الواجب أن تكون مصحوبة بالعد المدني الثاني( ما دام الإمام ورش هو صاحب الرواية الثانية في المدينة المنورة، على صاحبها الصلاة و السلام ) كما نجد رواية قالون مصحوبة بالعد الكوفي في حين كان الصواب أن تكون بالعد المدني الأول ( مــا دام الإمام قـالون هو صاحب الرواية الأولى في المدينة المنورة ). و رأينا أخيراً طبعات لرواية دوري البصري لكنها كلها، بكل أسف، مصحوبة بعد أئمة أهل الكوفة؛ سواءً المطبوعة قديماً في السودان أو المطبوعة حديثاً في اليمن أو المطبوعة أخيراً في السعودية.

وهذه هي القصيدة التي نظمها سيدي الشيخ مبيناً فيها فواصل آي القرآن.

 

إيقاظ الوسنان

في تفصيل فواصل آي القرآن

 

(مِنْ)فَاتحَةِ الْكِتَابِ تَبَرَّكْ جَدَّ وَ(قُمْ

لِنُدَبِّرْ) بِـبَقَرَةِ سِنَامَ خَـيْرِ عَـمْ

في عِمْرَانَ ( مُرْ لَقَدْ أطْنَبَ ) حَقّاً

وَ ( لَوْ نَامَ )في نِسَاءٍ لَـقَالَ صِدْقاً

قُلْ ( لَمْ نُدَبِّرْ ) بَاكِراً في مَائِـدَة

لِـذَا ( لَمَنْظَرُ ) أنْعَامٍ أكْبَرُ فَائِدَة

جَاءَ بِأعْرَافِ مِيقَاتِ (رَمْلٌ نَدٌّ )

سَلْ أنْفَالَ بَـدْرٍ( أمُقَطْرَبٌ نَدٌّ

يَا (مُرَبِّ دَلَّنَا) للتَّوْبَةِ النَّصُوحْ

بِيُونُسَ (لَمْ نَرَ) إلاَّ الْعَفْوَ الضَّرُوحْ

( ذُقْ ظِلَّ مُصْطَبَرٍ نَزِدْ) هُودَا

(لَمْ نَرَ) مَعَ الاِخْوَةْ يُوسُفَ الْوَدُودَ

سَمِعْتُمْ رَعْداً أمْ (نُقِرُّ دَعْ بَلْ)

إبْرَاهِيمُ (زِرُّ ظَأْصٍ  مُنْـدَبَـلْ )

بِحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ حَقّاً( مِلْنَ )

وَ بِعَجَائِبِ نَـحْلٍ لا بُدَّ ( رُمْنَ  )

بِسُبْحَانَ الإسْرَاءْ مُحَمَّدٌ(رَا)

مَنْ قَالَ بِالْكَهْفِ  ( لا ) نَبْـرَا ؟

بِمَرْيَمَ قَالَ هُزِي الْجِذْعَ(مُنَادْ)

( لَوْ مَا يَهُنْ ) بِـطَهَ يَكُنْ غَيْرَ آدْ

قَالَ(نَمْ) بِسُورَةٍ قَصَّ بِهَا أنْبِئَاءْ

وَ بِحَجٍّ (بَرَزَ نَاطِقُ حَدٍّ )زَادَ (ظَءْ )

اقْرَأْ قَدْ أفْلَحَ الْمُؤمِنُونَ لاتَـ(نَمْ)

(لَمْ نُرَبَّ) إلا في نُورٍ وَ اللَّهُ يَعْلَمْ

بِمَا احْتَوَتْ فُرْقَانٌ( لا) تَحْزَنْ

فَـفَضَائِلُ شُعَرَاءَ نُمْنَحُ (لِمَـنْ

سَلْ هَلْ مَسَاكِنُ(رُدِمْنَ)في نَمْلْ

فَـ(لَمْ نَرَ)في قَصَصٍ مَا مِنْهُ يُمَلْ

فَوَاصِلُ ذي نَرَاهَا في الْعَنْكَبُوتِ

رَمْزُ( رُمْن َ) جَدِّ الرُّومِ الْمَبْهُوتِ

هَلْ لِلُقْمَانَ(دُرٌّ نُظِمَ) في سُجْدةْ؟

أمْ ( مَنْدَلٌ) تَشْويرُ الْعَاصي[1] بِالْقِيَامَةْ

(لا)ظَنُّواْ الأحْزَابَ ذَهَبُواْ وَلَمْ

يَـخْ طُرْ بِـسَبَـأٍ أنْ ( بَدَرْنا ظُلَمْ )

 

عَلِيمٌ (زَادَ مِنْ بِرِّ )مَلاَكِ فَاطِرْ

تَكْرِيماً وَ تَفْضيلاً مِنْهُ عَلَى كُلِّ قَاصِرْ

( مِنْ ) قِـرَاءَةِ يس الْغَرَّاءَ خَيْرْ

مَا بِصَافَّـةٍ تَزِلُّ ( بِنَا قَدَمُ ) سَيْرْ

إنْ ص ( قُـصِدَ مَنْ لَجَّ بَـطَرْ)

جَاءَ بَعْدُ ( مَنْ دَرَّ يَلُبُّ ) الزُّمَـرْ

بِغَافِرِ الذَّنْبِ لا(بِعِلْمِ قَنْدَرِ)

فُـصِّلَتْ ( ظَنَّ طِبٌّ صَدَّ ضَمَزْرِ )

أ( لِمَنْ قَصَّ بَرْزَدٌ )خَبَرَهُمْ ؟

وَ اللهُ قَالَ :أمْـرُهُمْ شُـورَى بَيْنَهُمْ

 

يَـتَّكِئُونَ وَ زُخْرُفـاً لا ( نُلَمَّ )

بَـعْدُ يَرَى زَقُّومَ دُخَّانٍ ( نَـمَّ )

لِجَاثِيَات( رمن ) حين أَحْقافٍ (نَامَ)

لَكنْ مَعَ قِتَالٍ ( ألِفُ ) الْفَتْحِ قَامْ

حُجْرَةُ (رُمْنَ)وَبَاسِقُ(طِبْ رَصَدُ

ظَـجَّ ) لِلْـ"ق" تَـكْرِيماً رَشَـدُ

أَضِـفْ بَعْدُ لِذَارِيَـاتِ( نِعْمُ

قَفَاكَ)طُورْ(مِنْ عَرَا)( هَانُواْ) نَجْمُ

(رَا) قَمَرَ الرَّحْمَانِ(نِمْرٌ)(قَدْ نَالْ

بِهِمْ ) وَاقِعُ حَديدٍ (مِنْ دُرٍّ بَزَلْ)

 

(زِدْ نَرِمْ)جَادِلْ وَ الْحَشْرَ (مُنْبِرْ)

صَّفّاً(صُمْنَ)قَبْلُ امْتِحَانٍ(لِمُنْدِرْ)

(مِنَ)الْجُـمُعَةِ(ن)غَـيْرُ نَـافِقْ

وَ(مِنْ دُرِّ) التَّغَابُنِ (رابٌ) طَالِقْ

(مَارِنِ)التَّحْرِيمَ وَ الْمُلْكَ(رُمْنْ)

(مَنْهَلُ) حَاقَّةٍ وَ قَبْلُ ن ( مُـنْ)

(جَعَلْنَاهُمْ) مَعَارِجَ نُوحٍ ( نَامْ )

في الْجِنِّ (دَا ) وَ الْمُزَمِّلُ (لامْ)

(رُدْنَهَا) لِمُدُثِّرٍ ثُمَّ(قَاهِرِي)لِقِيَامَةْ

( أَلِفُ)إنْسَانٍ هَلْ لَهُ مِنْ مَلاَمَة؟

 

(تُعًبِّرًا بِـلَمِّ) مُـرْسَلَةٍ حَصِينْ

ذَا سَمْتٍ وَ عَقْلٍ نَافِـذٍ مُعِينْ

نَـبَـأٌ( نَامَ ) وَ نـَازِعَاتٌ عَبَسْ

(هُمَا) مَعاً بالتَّكْوِيرِ إنْ (تَنَمَّسْ)

(مَكَّنَتْهُ)الانْفِطَارُ حِينَ التَّطْفِيفُ(مَنّْ)

بِالانْشِقَاقِ بَعْدَهُمَا( قَتْمَاهُ رَنّْ)

عِنْدَ الْبُرُوجِ ( قَظَّ جَـدٌّ بَـطَـرْ )

سَـلْ طَارقاً ( أَبِظِلٍّ قَعَـرَ) ؟

( ألِفُ ) الأعْـلَى ( مُتْرَعَةٌ ) غَاشِيَة

(يَا بَدْرُ مِنْهُ) سُورَةُ فَجْرٍ بَارِزَة

 

(هُدْنَا) بَلَداً وَارْنَا شَمْسَ ( ألِـفْ )

مِثْلُهُ لَيْلُ الضُّحَى(ثَأْرٌ) حَصِيفْ

شَـرْحٌ ( بَكَا ) تِينٌ (مَـنَّ) وَ عَلَقْ

( مِبْقَاة ) قَدْرٍ (رَاءٌ ) وَ نَسَقْ

(هَاءٌ) بَانَتْ وَ(مَهَى) زُلْزِلَتْ عَادِيَاتُ

في(دَارِ)(ثَهْشٍ)حَارَتْ قَارِعَاتُ

في التَّكَاثُرِ (نِمْرٌ) وَ في الْعَصْرِ( رِقُّ )

في هُمَزَةٍ (هَاءُ) (لامِ) فِيلٍ حَقُّ

قُرَيْشٌ ( تَشَفَّعْ ) وَ مَاعُونُ ( مَنَّ )

كَوْثَرٌ (را ) في كـَافِرِ(دِمَنَّ )

 

أعْطِ (حَا ) لِنَصْرٍ وَ( بُدٌّ ) لِمَسَـدْ

هَـذِهِ نِعْمَةٌ كُبْرَى مَا تُـرَدْ

قُلْ إِخْلاَصٌ لَهُ ( دَالٌ ) عَزَّ وَ جَـلْ

إِكْرَامٌ فَعَطَاءٌ مِنْ رَبٍّ لا يُعَلَّلْ

فَلَقٌ ( دَبَقٌ) وَ ( س ) نَـاسٍ جَلِي

ذِي خَتْمُ مَا يَسَّـر اللهُ الْعَلِي

 

و الحمد لله رب العالمين عليه توكلت، هو حسبي و نعم الوكيل

الرباط في 13 رمضان المعظم  1426
العبد الفقير إلى مولاه: التهامي الراجي الهاشمي

 

 

لا تعطينا هذه القصيدة إلا فواصل الآي؛ أما الخلاف الموجود بين أئمة العدد في النص القرآني نفسه فيخصص له الشيخ نظماً آخر يبين فيه المكان بالضبط الموجود فيه الخلاف بتفصيل عظيم؛ نظراً لطول هذه القصيدة نقدم اليوم الخلاف الموجود بين العادِّين في سورة يونس، و الرجاء من السادة و السيدات الذين يدخلون لهذا الموقع أن يعودواْ أيضاً إلى القصيدة التي نظمها شيخنا الجليل، حفظه الله، في شأن الخلاف الموجود بين الْـعَــادّيـن في سورة هود الموجود في مكان آخر من هدا الموقع.

قال شيخنا حفظه الله في شأْن عَــدِّ سورة يونـس:

  

و الشَّامِ لَفْظُ الـدِّيـنِ وَ الضُّـدُورِ عَـــدْ         وَ الشَّــاكِــرِيــنَ لـِسِـوَاهُ يُـعْــتَـمَــدْ

لَفْظُ الدِّينِ في اثْنَيْنِ وَ عِشْرِينَ يُوجَدُ          خَمْسٌ وَ خَمْسُونَ في الصُّدُورِ تَرِدُ

لـَنَــكُـونَــنّ مِـنَ الــشَّــاكـِرِيــنَ يُقَيَّدْ           في اثْنَيْنِ بَعْـدَ الْـعِـشْــرٍينَ سَتُوجَــدْ

 

يـقـصـد شـيـخنا الـكـريـم بقوله:

و الشَّامِ لَفْظُ الـدِّيـنِ وَ الضُّـدُورِ عَـــدْ

أن الشامي بـفرعيْـه الدمشقي و الحمصي يعــد قوله تعالى :" ....أُحِيطَ بِهِِمْ دَعَوْا اللهَ مُخْلِضِينَ لَهُ الدِّينَ " آية ( و هي الآية 22 في الكوفي) ، كما يعد قوله تعالى :" يأيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ شِفَاءٌ لِمَا في الصٌّدُورِ" آية ( و هي الآية 57 في الكوفي ).

و يقصد بقوله:

وَ الشَّــاكِــرِيــنَ لـِسِـوَاهُ يُـعْــتَـمَــدْ

أن جميع أئمة العدد يعدون قوله تعالى :" لَئِنْ أنْجَيْتَنَا مِنْ هِذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ" آية عدا الشامي بفرعيْهِ فيهملُ عَدّها

ثم تصدى، حفظه الله يبين مكان الأمكنة الثلاثة المختلف فيها؛ فقال عن مكان وجود اللفظ الأول { الديــن }:

لَفْظُ الدِّينِ في اثْنَيْنِ وَ عِشْرِينَ يُوجَد

و قال عن مكان الخلاف الثاني:

خَمْسٌ وَ خَمْسُونَ في الصُّدُورِ تَرِدُ

و قال عن مكان الخلاف الثالث و الأخير:

لـَنَــكُـونَــنّ مِـنَ الــشَّــاكـِرِيــنَ يُقَيَّدْ

في اثْنَيْنِ بَعْـدَ الْـعِـشْــرٍينَ سَتُوجَــدْ


 

[1] ـ نقصد بتشوير العاصي بالقيامة أن يفعل بهم ما يسوءهم ؛ و السورة التي نشير إليها بهذا هي سورة السجدة  و نقول فيهل هذا لاشتمالها على هذا المقصود.

 

 

مركر دراسات الأندلس و حوار الحضارات 2006 جميع الحقوق محفوظة ©